المسألة الخامسة : ( في شهادة الأجير والضيف )
قال المحقق قدّس سرّه : « تقبل شهادة الأجير والضيف ، وإن كان لهما ميل إلى المشهود له ، لكن يرفع التهمة تمسّكهما بالأمانة » « 1 » .
أقول : الكلام في المسألة في موضعين :
الأول : في شهادة الضيف
قال المحقق بقبول شهادة الضيف ، وإن كان له ميل إلى المشهود له وهو مضيفه ، وكذا في ( التحرير ) وغيره « 2 » ، بل لا خلاف فيه في ( المسالك ) « 3 » وفي ( الجواهر ) عن غير واحد ، قال : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه « 4 » .
ويدلّ عليه العمومات ، وخصوص ما رواه أبو بصير : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً » « 5 » .
وأما التهمة الحاصلة من ميله إلى مضيفه ، فمرتفعة ، لأن عدالته تمنع من
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 130 .
( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 255 256 ، النهاية : 327 ، السرائر 2 : 123 ، الدروس 2 : 131 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 200 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 83 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 372 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 29 .