ويكون هذا الوصف مانعاً عن الحكم بالعدالة بمعرفاته « 1 » .
وفيه : إنه لا يعتبر في قبول الشهادة وترتيب الأثر عليها وجود الظن بعدم الكذب ، نعم ، الحكمة في قبول شهادة العادل هو الظن النوعي بعدم كذبه ، ولكن ليس من شرط القبول العلم بعدم كذبه في هذه الشهادة ، بل إن الفقهاء يفتون بقبول شهادة البينة حتى مع الظن بالخلاف .
قال : فلا تعارض بين الروايتين وعمومات قبول شهادة العدل ، نعم ، لو عرف أوّلًا بالعدالة ثم صار سائلًا بالكف ، يلزم استصحاب عدالته وقبول شهادته « 2 » . . .
أقول : هو جواب سؤال تقديره : إن النسبة بين نصوص المسألة وعمومات قبول شهادة العدل عموم من وجه ، فيتعارضان ويتساقطان في مورد الاجتماع .
فأجاب بأن السائل بالكف ليس بعادل ، ولا أقل من الشك في عدالته ، فلا تعمّه عمومات القبول ، نعم ، لو كان عادلًا ثم صار سائلًا استصحب عدالته .
لكن قد عرفت عدم دلالة النصوص على عدم العدالة ، وأنه لا يشترط في قبول الشهادة عدم الظن بالخلاف فضلًا عن عدم احتماله ، ولو كان ذلك شرطاً لم يقبل شهادة كلّ من له صلة مّا من قرابة أو صداقة وغيرهما بالمشهود له ، إلا موارد خاصة تعبدنا فيها بعدم القبول ، ومنها السائل بالكف ، ولا ملازمة بين عدم القبول وعدم العدالة ، كما هو واضح .
الثالثة : في أخبار النهي عن سؤال الناس
وقد عرفت حمل ( الجواهر ) هذه النصوص على بعض المحامل « 3 » ، فلنذكر
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 18 : 261 .
( 2 ) مستند الشيعة 18 : 261 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 82 .