الأول : عدم الاعتبار مطلقاً ، وهو مختار صاحبي ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) « 1 » ولم يستبعده صاحب ( الجواهر ) ونسبه إلى المحكي عن المتأخرين كافة ، وظاهر أكثر القدماء « 2 » .
والثاني : الاعتبار مطلقاً ، وهو المحكي عن الشيخ في ( النهاية ) « 3 » والقاضي « 4 » وابن حمزة « 5 » .
والثالث : التفصيل بين الزوجة فيعتبر ، والزوج فلا يعتبر . وعليه المحقق « 6 » .
أقول : النصوص المذكورة ظاهرة أو صريحة في القول الثالث .
واستدلّ للقول الثاني بصحيحة الحلبي ، باعتبار أن مرجع الضمير في « غيرها » هو « الشهادة » لا « الزوجة » فيكون المعنى : اشتراط وجود غير الشاهد ، سواء كان الشاهد الزوج أو الزوجة ، في قبول الشهادة . وفيه :
أولًا : إن الخبر في نسخة : « لا ، إلا إذا كان معها غيرها » فيختص الحكم بالزوجة .
وثانياً : إرجاع الضمير إلى « الشهادة » خلاف الظاهر .
وثالثاً : إنه ينافي التصريح بالتفصيل في موثقة سماعة .
إلا أن يجعل قوله : « نعم » مجرد خطاب ، كما هو متعارف في المحاورات ، لا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 194 ، كشف اللثام 10 : 308 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 79 .
( 3 ) النهاية : 330 . وعنه رياض المسائل 15 : 295 ، جواهر الكلام 41 : 78 .
( 4 ) المهذب 2 : 557 و 559 . وعنه رياض المسائل 15 : 295 ، جواهر الكلام 41 : 78 .
( 5 ) الوسيلة : 231 . وعنه رياض المسائل 15 : 295 ، جواهر الكلام 41 : 78 .
( 6 ) شرائع الإسلام 4 : 130 ، المختصر النافع : 279 .