متساوياً ومتفاضلًا كان أولى » « 1 » .
قال في ( الجواهر ) : وفيه أن معنى كلام المحقق هنا أنه لو فرض كون الاشتراك في جيّد الحنطة ورديئها ، بحيث كان المنّان من الرديّ يساوى المنّ الواحد من الجيّد ، فلو أخذ أحدهما المنّين في مقابل الواحد من الجيّد جاز ولا يلزم الربا ، لأنه تقسيم أي تعيين لحق كلّ واحد وليس بيعاً ، وإن كان التقسيم في حقيقته معاوضة .
قلت : لكن ظاهر العبارة لا يساعد هذا المعنى ، فإنه يقول : المقسوم إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال أو متفاوتها ، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، فلو فرض كونهما شريكين في الجيّد والرديّ ، فإن أخذ المنّين من الرديّ في مقابل المنّ من الجيّد ليس تقسيماً إجباريّاً ، بل من التقسيم المشتمل على الرد « 2 » .
قال المحقق : « والثاني ، إما أن يستضرّ الكلّ أو البعض أو لا يستضر أحدهم ، وفي الأول لا يجبر الممتنع كالجواهر والعضائد الضيقة ، وفي الثاني : إن التمس المستضر أجبر من لا يتضرر ، وإن امتنع المتضرر لم يجبر . . . » « 3 » .
أقول : هذا حكم المقسوم المتفاوتة أجزاؤه ، وتفصيله أنه إما أن يستضرّ كلّ الشركاء بقسمته أو بعضهم ، أو لا يستضر أحدهم .
أما الثالث ، فالحكم فيه واضح ، فإنه يقسم بلا كلام ، وأما إذا كان المال مما
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 32 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 338 .
( 3 ) شرائع الاسلام 4 : 101 .