عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » « 1 » قال : الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ، ولا يحدّث نفسه بالتوبة ، فذلك الإصرار » « 2 » .
5 - عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري ، عن جعفر بن محمد عن أبيه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من أذنب ذنباً وهو ضاحك دخل النار وهو باكي » « 3 » .
هذا ، واختلفت تعبيرات القوم في معنى « الإصرار » .
فقيل : إنه الإكثار من فعل الصغيرة ، سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة .
وقيل : إنه المداومة على فعل واحد من الصغائر .
وقيل : يحصل بكلّ منهما « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 135 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 338 / 4 . أبواب جهاد النفس ، الباب 48 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 338 / 5 . أبواب جهاد النفس ، الباب 48 .
( 4 ) مسالك الأفهام 14 : 168 ، جواهر الكلام 41 : 27 .
( 5 ) ذكر في المحجة البيضاء ، وجامع السعادات ، ما ملخصه : إن الصغيرة قد تكبر بأسباب :
1 - الإصرار والمواظبة ، ولذلك قال الصادق عليه السلام : لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار .
2 - إستصغار الذنب وعدم استعظامه ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر . . . » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أشد الذنوب ما استخف به صاحبه » .
3 - أن يأتي الصغائر ولا يبالي بفعلها ، إغتراراً بحلم اللَّه وستره .
4 - السرور بالصغيرة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « سيئة تسؤك خير من حسنة تعجبك » .
5 - أن يذنب ويظهر ذنبه ، بأن يذكره بعد إتيانه ، أو يأتي به في مشهد غيره .
6 - أن يكون الآتي بالصغيرة عالماً يقتدي به الناس .