تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
وثانياً : إن الإستدلال المذكور يتوقف على كون الجملة المذكورة علّة لا حكمة . هذا ، مع أن صريح الآية الكريمة اشتراط العدالة في الشاهدين المسلمين .

5 - هل تقبل شهادة المسلم العدل الواحد مع ذمّي واحد ؟

قد يقال بذلك ، ووجهه الأولوية في القبول من الذميين . وفيه : إنه يتوقف على القطع بالملاك كما تقدّم .

6 - هل يشترط كون الموصي في غربة ؟

قال المحقق : « ولا يشترط كون الموصي في غربة ، وباشتراطه رواية مطرحة » « 1 » . أقول : في هذه الجهة قولان ، وظاهر الآية الكريمة : « يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ » « 2 » . كون الموصي مسافراً ، فالجملة شرطية ومفهومها حجة ، وبه أخذ جماعة ، كالشيخ في ( المبسوط ) « 3 » وابن الجنيد « 4 » وأبي الصلاح الحلبي « 5 » ، بل ربما يفهم من بعضهم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 126 . ( 2 ) سورة المائدة 5 : 106 . ( 3 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 187 . ( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 507 . عن ابن الجنيد . ( 5 ) الكافي في الفقه : 436 .