إلا أن عمل الأصحاب بل الإجماع كما قيل ، يجبر ضعفه عندنا ، واحتمال أنهم قد أفتوا بذلك لا عملًا بالخبر ، بل لعلّهم فهموا خصوص الذمي من أخبار المسألة ، ضعيف جداً ، خصوصاً مع التصريح المذكور في خبر حمزة بن حمران .
وأما التقييد به في خبر الحلبي ، فقد جاء في السؤال حيث قال : « هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملّتهم ؟ » « 1 » على أنه لا تعرّض في الجواب للوصيّة .
فالحاصل ، اختصاص القبول بالذمي خاصة ، لخبر حمزة المنجبر بالعمل .
3 - اختصاص القبول بالوصية
إن قبول شهادة الذمي مختص بالوصيّة ، كما دلّ عليه قوله تعالى : « يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ . . . » « 2 » .
وكذا أخبار المسألة بعد تقييد مطلقاتها بمقيداتها ، بل عليه الإجماع بقسميه في ( الجواهر ) « 3 » .
4 - هل يتقدّم المسلمان الفاسقان على الذميين ؟
قد عرفت قول المحقق : « إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها » « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 389 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 40 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 106 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 20 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 126 .