هناك ، فما عبّر عنه بالتوهّم هو الصحيح .
ولو شهدت إحداهما بوقوع البيع يوم الخميس ، والأخرى بوقوعه يوم الجمعة ، فالمتأخر باطل إن كان البيع واحداً ، وإلا ، فإن أمكن الجمع فهو ، وإلا كان الثاني باطلًا .
ثم إنه يلزم أن تكون الشهادة على الملك ، ولذا لا تسمع دعوى الشراء من زيد حتى لو أقام البينة ، بل يلزم أن تكون الدعوى والشهادة كلتاهما مشتملتين على شراء العين منه وأنها ملك له ، إذ يجوز - في مفروض المسألة هنا - أن يكون قد اشترى أحدهما العين للآخر وأن يكون باعها أحد البائعين وكالةً عن الآخر أو فضولًا ، وهذا ما ذكره العلامة في ( القواعد ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) قال :
وسيأتي اختيار المصنف إيّاه وكأنه تركه هنا اتّكالًا عليه . . . وبالجملة ، إنه يشترط أن يكون المدّعى والمشهود به هو الشراء من المالك ، سواء ثبتت ملكية البائع باليد أو بالبينة « 1 » . . .
حكم ما لو ادّعى عبد أن مولاه أعتقه وادّعى آخر شراءه منه
قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى عبد أن مولاه أعتقه وادّعى آخر أن مولاه باعه منه ، وأقاما البينة ، قضي لأسبق البينتين تأريخاً ، فإن اتفقتا قضي بالقرعة مع اليمين » « 2 » .
أقول : لو ادّعى عبد أن مولاه أعتقه ، وادّعى شخص آخر أن مولى العبد قد
هامش
( 1 ) هذا إشارة إلى عبارة المسالك ، مسالك الأفهام 14 : 112 . التي أوردها صاحب الجواهر وقال بأنها تطويل بلا طائل .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 115 .