الشهود » « 1 » .
أقول : هذا هو الأمر الثاني ، وهو أيضاً على قسمين :
فالأول : أن يحضر الشاهدان مجلس الحكم على الغائب ويشهدهما الحاكم عليه ، فإذا شهدا بذلك عند الحاكم الثاني ثبت الحكم ، وكان على الثاني إنفاذه .
والثاني : أن لا يحضر الشاهدان الدعوى بل يخبرهما الحاكم الأول بها وبحكمه في الواقعة ، مع ذكر اسم المدّعي والمدّعى عليه وتعريفهما ، كأن يخبرهما ويشهدهما بما صورته : إن فلان بن فلان الفلاني ادّعى على فلان ابن فلان الفلاني كذا ، وشهد له بدعواه شاهدان عادلان وهما فلان وفلان ، فحكمت وأمضيت ، فهل يقبل الحاكم الثاني هذه الشهادة ويحكم بذلك ؟ تردّد فيه المحقق ، ثم رجّح القبول على نحو ما عرفته في المسألة السابقة ، خصوصاً مع إحضار الكتاب المتضمّن للدعوى وشهادة الشهود ، لكن لما كان الغائب على حجّته إذا قدم ، فإنه ينبغي ضبط أسماء الشهود ليتمكن من الجرح ونحوه ، وكذا غير ذلك مما له مدخلية في بقاء الخصم الغائب على حجّته .
هذا كلّه في الحكم .
حكم إنفاذ الثبوت لو أخبر الأول به :
قال المحقق قدّس سرّه : « أما لو أخبر حاكماً آخر بأنه ثبت عنده كذا ، لم يحكم به الثاني ، وليس كذلك لو قال « حكمت » فإن فيه تردّداً » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 98 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 98 .