صلاحيتها للمعارضة مع بينة المدعي ، فيتساقطان ، فإذا تساقطتا كانت مثل صورة عدم البينة ، وعلى ذي اليد اليمين ، فإذا حلف قضي له .
وهذا كلّه بناءاً على اعتبار الخبر كما تقدّم .
ومثله ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 1 » .
وهذا أيضاً ظاهر في التساقط كسابقه .
ودليل القول الثاني :
ما رواه منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادّعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يده بيّنة ، لأن اللَّه عزّ وجل أمر أن تطلب البينة من المدّعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللَّه عزّوجل » « 2 » .
وهذا الخبر يعارض خبر إسحاق ، بناءاً على الوجه الأول ، وبقطع النظر عن السند في كليهما ، وحينئذ يرجع إلى العام كما هو القاعدة في كلّ مورد تعارض فيه دليلان خاصان ، والعام هنا هو قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « البينة على المدّعي واليمين على من أنكر » فإنه يدل على أنه لا تسمع بينة ذي اليد ، لاشتماله على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 250 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 255 / 14 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 .