خصوص ما نحن فيه ، لأن التنصيف تكذيب للبينتين .
وأشكل عليه في ( الجواهر ) بقوله : كأنه اجتهاد في مقابلة النص « 1 » .
وفيه : إنه ليس اجتهاداً في مقابلة النص ، بل لعلّه يخدش في ظواهر هذه النصوص .
قلت : لكن مقتضى النصوص توجّه اليمين على من خرج اسمه ، لا أنه يقضى لمن خرج اسمه ، فإن حلف قضي له وإلا احلف الآخر وقضي له بحلفه .
وعن ابن الجنيد : التحالف مع تساوي البينتين ، فإن حلف أحدهما استحق الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ، ومع اختلاف البينتين يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين « 2 » .
قال في ( الجواهر ) : لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه .
ثم نقل في ( الجواهر ) عن الرياض أنه بعد أن نسب المختار - الذي هو التنصيف ، تساوت البينتان عدداً وعدالة وإطلاقاً وتقييداً أو اختلفت - إلى الأشهر بل عامة من تأخر إلا نادراً . قال : « خلافاً للمهذب ، وبه قال جماعة من القدماء ، فخصّوا ذلك بما إذا تساويا في الأمور المتقدّمة كلّها ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها ، واختلفوا في بيان المرجح لها ، فعن المفيد اعتبار الأعدليّة خاصة هنا وإن اعتبر الأكثرية في غيرها ، وعن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصة ، وفي المهذب اعتبارهما مرتباً بينهما الأعدلية فالأكثرية ، وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضاً مردداً بين الثلاثة غير مرتب بينها ، وعن الديلمي اعتبار المرجح مطلقاً غير مبين له
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 412 - 413 .
( 2 ) مختلف الشيعة 8 : 372 . كشف اللثام 10 : 191 - 192 .