لكن عن ( القواعد ) : « قرع بينهما ، لتساويهما في الدعوى وعدم البينة » « 1 » وعن ( التحرير ) : « فمن خرجت باسمه حلف وكانت له ، فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسّمت بينهما » « 2 » .
وعن ( التذكرة ) التحالف ، فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما ، وإلا فللحالف « 3 » .
وفي ( المستند ) : « قيل : يحتمل القرعة ، فيحلف من خرجت له ، فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسّمت بينهما . ويحتمل القضاء بينهما نصفين ابتداءاً بعد حلفهما أو نكولهما كما لو كانت بيدهما « 4 » .
أقول : بل الأوجه الثاني ، لرواية السكوني : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، ثم مات على ذلك ، فقال : أيّهما أقام البيّنة فله المال ، فإن لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان « 5 » .
لكن الظاهر من الرواية التنصيف بدون الإحلاف ، بل هو مقتضى إطلاقها ، فالقول به - كما فيما إذا كان في أيديهما معاً - أوجه .
وحكم الفاضل في ( القواعد ) بالقرعة بينهما من غير ذكر حلف . كان حسناً لولا الرواية المذكورة » .
أقول : قد عرفت وجه القول بالتنصيف .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 469 .
( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 186 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 281 ( حجري ) . وعنه كشف اللثام 10 : 189 .
( 4 ) مستند الشيعة 17 : 354 .
( 5 ) وسائل الشيعة 19 : 323 / 1 . أبواب الوصايا ، الباب 25 .