وأما القول بالقرعة ، فوجهه ما ذكره العلامة في ( القواعد ) « 1 » ، إذ مع تساويهما في الأمرين يكون صاحب المال أو ذو اليد مجهولًا ، لتردده بين الشخصين ، والأمر المجهول يعرف بالقرعة .
فقيل : يحلفان مع ذلك ، لأنه بالقرعة يعيّن ذو اليد فيكون المدّعى عليه ، ويكون الآخر المدّعي ، فإن لم يحلف المدّعى عليه وردّت اليمين على المدّعي لزمته .
وقيل : بعدم لزوم اليمين مع القرعة ، لأنها قد عيّنت صاحب المال ، فلا حاجة إلى اليمين حينئذ .
لكن الصحيح عدم الحاجة إلى القرعة مطلقاً ، بعد وضوح الحكم بظهور الأدلة في التنصيف .
5 - أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
والصورة الخامسة : أن يقول الثالث : ليست العين لي ولكن لا أدري لمن هي ، أو يقول : لا أدري أنها لي أو لهما أو لغيرهما .
والحكم في هذه الصورة هو الحكم في العين التي لا يد لأحد عليها - وإن كان بين القولين المذكورين فرق من جهة سنذكره - وقد ادّعاها اثنان ، وقد ذكر في ( العروة ) فيها وجوهاً :
الأول : إجراء حكم المدّعي والمنكر ، لكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، فمع حلفها أو نكولهما تقسم بينهما ، ومع حلف أحدهما ونكول الآخر تكون للحالف لقوله عليه السلام : البينة للمدعي . . . إلخ ، ولرواية إسحاق بن عمّار : « فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ قال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 469 .