مسألتان
الأولى : ( من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له )
قال المحقق قدّس سرّه : « من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له » « 1 » .
أقول : هذه قاعدة كليّة تنطبق على المصاديق المختلفة ، فمن ادّعى ما لا يد لأحد عليه ، سواء كان درهماً أو ديناراً أو حيواناً أو كتاباً أو غير ذلك ، وسواء كان بين جماعة أو لا ، قضي له من غير بيّنة ويمين ، كما يقبل قوله عند جميع العقلاء ، وللحاكم أن يعتمد على هذه السيرة فيجعلها طريقاً إلى الواقع ومدركاً لحكمه ، إذ لا يشترط في حكم الحاكم أن يكون في مورد المرافعة دائماً .
فالملاك عند العقلاء أن يدّعي المدّعي الشيء الذي لا يد لأحد عليه ولا يكون معارض لهذا المدّعي ، ولذا أضاف في ( القواعد ) قيد عدم منازعة أحد له « 2 » ، وهو ظاهر ( المسالك ) حيث قال بعد ذكر الرواية الآتية : « ولأنه لا منازع له حتى يطلب منه البينة » « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 109 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 449 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 76 .