جواز تولّي بيع الوديعة :
قال المحقق : « ويجوز أن يتولّى بيعها وقبض دينه من ثمنها دفعاً لمشقة التربص بها » « 1 » .
أقول : إن كان التربص واجباً رفع وجوبه بدليل نفي الحرج ، لكن له أن يتملّكها ثم يبيعها ولا حرج في هذه الصورة ، نعم ، بناءاً على اعتبار المماثلة بين الوديعة والمال الذي في ذمة الغاصب يتم ما ذكره ، كما أن ما ذكره صاحب ( الجواهر ) « 2 » من أنه يجوز له بيع ثمنها إلى أن ينتهي إلى ما يساوي حقّه في الجنس ثم يأخذه مقاصة ، لا يمكن المساعدة عليه .
والعمدة هو إطلاق الأدلة ، فإن مقتضاه عدم اعتبار المماثلة مطلقاً ، أي سواء أمكن الاقتصار في المقاصّة على الأخذ من جنس حقّه أو لم يمكن .
لو تلفت الوديعة قبل البيع فهل يضمن ؟
قال المحقق : « ولو تلفت قبل البيع ، قال الشيخ : الأليق بمذهبنا أنه لا يضمنها « 3 » ، والوجه الضمان ، لأنه قبض لم يأذن فيه المالك ، ويتقاصّان بقيمتها مع التلف » « 4 » .
أقول : قد وقع الخلاف في الضمان بالتلف قبل البيع للإقتصاص ، فإن هذا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 109 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 394 .
( 3 ) المبسوط في فقه الامامية 8 : 311 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 109 .