ولعلّ وجه كلام الشهيد الثاني - حيث ينسب المعنى المذكور إلى المحقق - هو قول المحقق في آخر المسألة : « ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة وإن شهدت له الأمارات ما لم يحصل اليقين » .
ولكن الذي يقوى في النظر ، أنه قد تطرّق إلى هذا الحيث على فرض عدم تحقق الإستفاضة ، إذ قال قبل ذلك : « ولو لم يستفض . . أشهد الإمام عليه السلام أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين . . » فلا يدل كلامه المذكور على أن مراده من الإستفاضة ما يحصل منه العلم واليقين .
ثم قال في ( المسالك ) « 1 » في بيان وجه كلام المحقق : إن كان المراد من الإستفاضة ما يوجب العلم ، فإنها تفيد ذلك لأنها أولى من البيّنة ، وإن أريد ما يفيد الظن ، فهو حجة في كلّ مورد لا طريق إلى إقامة البيّنة عليه ولا طريق إلى العلم فيه ، ففي مثل ذلك قامت السيرة على الاعتماد على الإستفاضة . . .
والشيخ قدّس سرّه ذكر في ( المبسوط ) « 2 » ثبوت ذلك بالاستفاضة ، ثم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 351 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإماميّة 6 : 86 .