المسألة السادسة : ( في طريق ثبوت ولاية القاضي )
قال المحقق قدّس سرّه : « تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة » « 1 » .
أقول : لم يتعرّض رحمه اللَّه لثبوت ولاية القاضي بالعلم والبيّنة ، لأن ثبوتها بهما لا ريب فيه « 2 » ، فالولاية تثبت بشهادة عدلين بها وإن لم يحكم بها حاكم ، كما في ( المسالك ) وغيرها ، فتكون نظير الإجتهاد ، فإنهم ذكروا أن الإجتهاد والأهليّة للمرجعيّة في الأحكام الشرعيّة تثبت بشهادة عدلين من أهل الخبرة ، من دون توقف على حكم مجتهد آخر بها ، لإطلاق أدلّة البيّنة الشامل للمورد . نعم ، لو أنكر منكر ولاية القاضي مدّعياً عدم نصب الحاكم إياه للقضاء ، أو أنكر اجتهاده - بناءاً على اشتراطه فيه - وقعت المرافعة ، وتوقف ثبوت الولاية على حكم الحاكم فيها حينئذ .
وحيث لا علم ولا بيّنة ، تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة ، ومع عدم ثبوتها فلا يجوز الترافع عنده والتحاكم إليه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 70 .
( 2 ) ولعلّه لهذا السبب أيضاً لم يتعرض « لثبوتها بسماع التولية من الإمام عليه السلام نفسه ، وبإقراره عليهالسلام بها ، وبحكم الحاكم بها بناءاً على ثبوتها به .