بينهما » « 1 » .
قال : « وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما . . . وقال في الخلاف : يحكم ، وبه رواية شاذة » .
أقول : لو جهل الحاكم إسلام الشاهدين أو عدالتهما ، من جهة الشك في إسلامهما ، فلا خلاف في وجوب التوقف عن الحكم والتفحّص عن حالهما ، وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما عند المشهور ، لأن الواجب على الحاكم أن يحكم بالحق عند التخاصم إليه ، ومن شرائط الحكم بالحق عدالة الشاهدين في مورد قيام البيّنة ، فمع الجهل بها لا يكون الحكم بالحق .
ومذهب المشهور أن العدالة أمر زائد على الإسلام بل الإيمان أيضاً ، واستدلّوا لذلك بقوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ » « 2 » فإنه ظاهر في أن العدالة وصف زائد على الإسلام ، إذ لو كان الإسلام كافياً لما قيّد بالعدالة مع وجود كلمة « منكم » ، وهذه الآية المباركة تقيّد الآية الأخرى : « وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ » « 3 » بالمنطوق أو بمفهوم الوصف ، والظاهر من الآية - لكونها في مورد الشهادة - بيان الحكم الوضعي ، أي : إن شرط قبول الحكم موقوف على كون البيّنة عادلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 239 / 6 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 6 ، عن تفسير الإمام العسكري : 284 .
( 2 ) سورة الطلاق 65 : 2 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 282 .