المسألة العاشرة : ( هل تنعقد الولاية لفاقد الشرائط لو نصبه الإمام مصلحة ؟ )
قال المحقق قدّس سرّه : « إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ، انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الإمام عليه السلام ، كما اتفق لبعض القضاة في زمن علي عليه السلام . وربما منع من ذلك . . . » « 1 » .
أقول : اختلف الأصحاب في المسألة على قولين ، ومنشأ الخلاف أن أمير المؤمنين عليه السلام نصب شريحاً للقضاء ، مع أنه لم يكن جامعاً للشرائط المعتبرة في القاضي ، فالمستفاد من بعض الروايات أنه لم يكن عالماً حتى بأحكام القضاء ، كما أنه لم يكن عادلًا كما هو واضح ، فيدور الأمر في الحقيقة بين رفع اليد عن بعض الشرائط في حال تولية الإمام ، أو حمل فعل الإمام على بعض الوجوه .
وقد حمل بعضهم نصب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام شريحاً على التقية ، لأنه كان منصوباً من قبل في الكوفة ، فلو عزله عليه السلام لخالف القوم ، كما وقع بالنسبة إلى بعض الأمور التي أراد عليه السلام تغييرها أو رفعها ، كصلاة التراويح حيث ارتفعت أصوات القوم وجعلوا ينادون « وا عمراه » « 2 » .
وقيل : إن الأئمة عليهم السلام مهما كانوا في تقية وشدّة ، لم يكونوا يتّقون في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 71 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 46 / 2 . أبواب نافلة شهر رمضان ، الباب 10 .