وفي الثاني : إن الأولويّة ممنوعة ، إلا أن يقال بأن الولاية على القضاء وكالة مع زيادة السلطنة أو يصحح ذلك بتنقيح المناط .
وبما ذكرنا ظهر أنه لا مجال للتمسّك باستصحاب بقاء نفوذ الحكم .
قالوا : هذا إذا عزل القاضي لفظاً أو كتب إليه : أنت معزول - مثلًا - ، وأما إذا كتب إليه : إذا قرأت كتابي فأنت معزول ، ففيه فروع :
منها : أنه لا ينعزل إلّابعد قراءة الكتاب ، سواء وصل إلى يده أو لا ، فلو وصل إليه الكتاب وحكم في قضية قبل أن يقرأه نفذ حكمه بلا إشكال .
ومنها : أنه لا يشترط قراءته للكتاب مباشرة ، بل الظاهر أن المراد فهمه بما فيه ، ولو بقراءة غيره له .
ومنها : أنه هل يشترط قراءة الكتاب كلّه أو يكفي العلم بحاصل المراد ؟
وتظهر الفائدة فيما لو ذهب بعض الكتابة أو تعذّر عليه قراءته . . .
قال في ( الجواهر ) « 1 » إن هذه احتمالات باردة ، أطنب فيها العامة في كتبهم لغرض صيرورة الكتاب ضخماً .
قلت : ويمكن أن تثمر هذه الفروع في الإجازات والوكالات التي يكتبها الفقهاء للأشخاص . . . ولكنها قليلة الجدوى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 63 .