الأطهار ، والميل إلى الإمام صاحب الزمان عليه الصّلاة والسّلام ، هو ميل إلى اللَّه تعالى حتماً وزيارة للَّهجزماً .
وعلى ما تقدّم ، فإن معنى الزيارة لغويّاً ، يتطابق مع معناها قرآنياً « 1 » وروائياً . وليس هناك تباين بين ما أراده الشارع المقدس من مفهوم الزيارة وتعلّق به غرضه من تشريعها ، وما يعنيه المعنى اللّغوي .
ما هو الغرض من الزيارة ؟
من خلال معنى الزيارة الذي أوضحناه آنفاً ، يتوضح الغرض الديني والحكمة من تشريع من زيارة الرسول الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وما تستلزمه من مشقة السفر إليهم ، وبذل الأموال وصرف الأوقات . ويتبين أيضاً السرّ من كلّ هذا التأكيد على زيارتهم ، خاصّة زيارة سيدالشهداء أبي عبداللَّه الحسين في كربلاء ، والإمام عليّ بن موسى الرضا في إيران .
إننا لا نولي اهتماماً لتخرصات وترّهات الوهابيّة في مسألة زيارة القبور والتوسّل بالنّبي وآله والأولياء الأبرار ، رغم أننا - ومن خلال عرضنا للبحوث القادمة - سنردّ عليها ، إلّاأن بحوثنا ستتركز حول ما جاء عن أئمتنا عليهم السّلام في هذا المجال .
فالهدف من هذه الزيارات هو التوجّه إلى الرسول وآل بيته - عليهم السّلام - والحضور في ساحاتهم المقدّسة حضوراً قلبياً ، والإقرار لهم بالسّير على نهجهم
هامش
( 1 ) للاطلاع ، يراجع كتاب المفردات في غريب القرآن ، مادّة « زَوَرَ » .