حزنت . وإنه ليستغفر له من كلّ ذنبٍ وخطيئة « 1 » .
وهذه عقيدة سائر الفرق من المسلمين أيضاً ، ولذا يزورون قبور الأنبياء والأولياء والصالحين من عباد اللَّه ، وقد أفرد بعض علماء الجمهور كالحافظ جلال الدين السيوطي هذه المسألة بالتأليف ، ورووا عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فيها أحاديث صريحة :
كقوله صلّى اللَّه عليه وآله : من زارني بعد وفاتي . . . « 2 » .
وقوله صلّى اللَّه عليه وآله : من سلّم عليّ من عند قبري سمعته . . . « 3 » .
فهي عقيدة جميع الفرق إلّاشرذمة عرفت بخروجها عن عقائد المسلمين واتّبعت ابن تيمية الحراني وابن عبدالوهّاب النجدي .
ولعلّ أفضل كلام في الباب هو ما أفاده الشيخ المفيد البغدادي رحمه اللَّه حيث قال :
وإنّ رسول اللَّه والأئمّة من عترته خاصّةً ، لا يخفى عليهم بعد الوفاة أحوال شيعتهم في دار الدنيا بإعلام اللَّه تعالى لهم ذلك ، حالًا بعد حال ، ويسمعون كلام المناجي لهم في مشاهدهم المكرّمة العظام ، بلطيفةٍ من لطائف اللَّه تعالى يبينهم بها من جمهور العباد ، وتبلغهم المناجاة من بُعدٍ ، كما جاءت به الرواية « 4 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 206 ، أمالي الطوسي : 55 .
( 2 ) كامل الزيارات : 13 .
( 3 ) بحار الأنوار 10 / 441 .
( 4 ) أوائل المقالات : 72 .