والتزام خطّهم ، والعدول والإعراض عن سبل ومناهج غيرهم . وهذا في حدّ ذاته زيارة للَّهتعالى ووقف النفس لخدمته سبحانه والقصد إليه وحده لا شريك له ، وهو ما يستبطن العدول عن غيره . وهذا المعنى جليٌّ جدّاً في أدبيات آداب الزيارة للمراقد الطاهرة لأهل البيت - عليهم السّلام - والواردة في كتب الأدعية والزيارات كقول الزائر مخاطباً ربّه جلّ وعلا :
« اللهم إنك أكرم مقصود ، وأكرم مأتيٍّ ، وقد أتيتك متقرّباً إليك بابن بنتِ نبيّك » « 1 » .
ويؤيد ما قلناه بشكل أوضح ، العبارة التالية التي وردت في طلب إذن الدخول للمراقد الطاهرة :
« الحمد للَّهالذي منَّ علينا بحكّام يقومون مقامه لو كان حاضراً في المكان » « 2 » .
وهذا هو الهدف المرجو .
لماذا كلّ هذا التأكيد على الزيارات ؟
وبما ذكرنا يظهر الجواب عمّا لو طرح السؤال فيما يخصّ زيارة النبي والأئمّة الأطهار ، وخاصّة الإمام الحسين عليه السّلام ، بأنه لماذا هذا التأكيد على زيارته عليه السّلام في المراسم والمناسبات المختلفة وفي كلّ ليلة جمعة ؟
وما هو السرّ في الحثّ على تكرار ذلك ؟
وما الهدف من الذهاب إلى كربلاء ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 99 / 14 .
( 2 ) بحار الأنوار 99 / 115 .