« قول الجارح من الرجاليين وطعنه العقائديّ لا يُقبل إلّابعد معرفة مشربه في المسائل الاعتقاديّة » .
ومن ذلك يتبيّن أنّ الجرح من قول الرجاليّ مهما كان مقدّماً في علم الرجال ، كالنجاشيّ ، من دون معرفة مبانيه في المعارف وفي جملة من الأبواب الفقهيّة لا يمكن الركون إلى قوله ، لأنّ في أغلب الموارد يكون حكم الرجاليّ على وفق مبانيه وقناعاته وآرائه في المعارف ، فيعبّر عن الراوي بأنّه فاسد المذهب أو ضعيف في مذهبه ، أو أحاديثه منكرة ، أو أنّه من الغُلاة ، أو غير ذلك من الطعون والأحكام التي يطلقها الرجاليّ ، فلا يمكن الاسترسال معهم في أقوالهم ما لم يتبيّن البُنية التحتانيّة في دراسة المضمون ، التي على ضوئها يحكمون على المفرد الرجاليّ .
شواهد لاعتماد الرجاليّين في الجرح والتعديل على المضمون وأنّه العمدة لديهم في ذلك
من لاحظ كُتُب الجرح والتعديل ك « ميزان الاعتدال » للذهبي ، و « الكامل في الضعفاء » لابن عدي ، و « الضعفاء » للعقيلي ، و « لسان الميزان » لابن حجر ، و « تاريخ بغداد » للخطيب ، وغيرها من كُتُب أهل سُنّة الخلافة يظهر له بوضوح أنّ ديدَن الرجاليين وعادتهم في الطعن والجرح والتوفيق يكون غالباً اعتماداً على مضمون الروايات التي يرويها الراوي .
فها هو الذهبي في « ميزان الاعتدال » يحكم في حقّ « الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه بن الحسين بن زين العابدين عليّ بن الشهيد الحسين العلويّ » أنّه كاذب رافضيّ لمجرّد روايته :
« علي خير البشر
،