تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 99

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ٩٩
أدلّة المنكرين للتحسين والتقبيح العقليّين استدلّ على كون الحسن والقبح اعتباريّين وجعليّين بوجوه : الأوّل : إن الحسن والقبح بالمعنى الذي هو محلّ النزاع - أي المدح والذمّ - ليسا من الأوصاف الخارجيّة للفعل الحسن أو القبيح ، لأنّ الحسن فيالخارج ليس من الأعراض المقوليّة بل المدح قائم بالمادح وكذلك الذمّ . فليسا طارئين على الفعل الخارجي وأن ارتباطهما بالفعل الخارجي ارتباط جعلي اعتباري لا تكويني ، والمراد من الإعتباري التخيّل الذي لا مطابق ولا منشأ له ، لا الإعتباري النفس الأمري ولا من الأعراض المتأصّلة عيناً في الخارج . فلا تخرج الأعراض المقوليّة التسعة عن كونها إمّا متأصّلة عيناً في الخارج كاللون ، أو منشؤها في الخارج مثل الفوقيّة والتحتيّة ؛ أمّا المدح والذمّ فليسا كذلك ، أنّهما من الاعتبارات المحضة أي التخيليّة . الثاني : الحسن والقبح يختلف باختلاف الأزمان والأمكنة وهذا الاختلاف شاهد على عدم كونهما أمراً خارجيّاً وتكوينياً حقيقيّاً ، لأن في الأمور الثابتة التكوينيّة لا اختلاف بحسب الأزمان والأمكنة ، كما يمثّلون بالذي يلبس الإزار
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 99 | السيد محمد حسن الرضوي