[ ج ] مع مطاوعة القوّة العمليّة يكون فعلها الحال فيها معلول القوّة النظريّة بواسطة مدركاتها ، وإلّا فقدت هذه الميزة .
[ د ] دور الحكم الشرعي هو تطويع القوّة العمليّة لقبول فعل القوّة النظريّة .
ومنه اتّضحت العلاقة بينه وبين الإدراك .
[ ه ] السرّ في تسمية القوّة العمليّة بقوّة العقل العملي ، لأنّه قوّة مجرّدة ذاتاً وفعلًا ، إلّاأنّه لمّا كان فعلها الحال فيها وهو الحكم ليس إدراكاً قيّدت بالعملي تمييزاً لها عن القوّة الدرّاكة .
[ و ] اتّضح بعض الشيء طبيعة العلاقة بين العقل النظري والعملي ، فإن القوّة الدرّاكة لا تستطيع التأثير في القوى المادون مباشرة ، فاقتضت حكمة اللَّه سبحانه وجود قوّة تتوسّط بين القوّة الدرّاكة والقوى الدانية تستلم قضاياها من العقل النظري وتوجّه ما دونها من القوى .
ونضيف : إنّ القوّة الإدراكيّة أكثر تجرّداً من القوّة العمليّة ، فإن الثانية أقرب إلى النفس هويّة من الأولى ، إذ النفس كما هو معروف مجرّد ذاتاً لا فعلًا .
حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 60
مساهمون: السيد محمد حسن الرضوي
صأصول استنباط العقائد ٦٠