على قصب السبق في التحقيق ودقة الأنظار « 1 » ! ولكن ؛ وعلى منوال ما تقدّم ، لم تضحَ تلك النظرية عند شيخنا المحقق إلا فكرة لشدِّ رِحالِ سُراهُ ومسابقة الشمس في إشراق ( جديدات ) نظرِهِ الشريف ! وهو ما أثمر عن أطروحةٍ جديدة في مفهوم الاعتبار وحقيقته ، كما سنرى .
ولا بأس أن نبيّن ؛ مختصراً ، النظرية السابقة ، ثم نعرج إلى النظرية الجديدة ، كي يتبلور لدينا التصوّر الواضح للنُقلة الجوهرية بين النظريتينِ .
كما أنّنا سنذكر احتجاج النبيّ الأعظم ؛ صلى الله عليه وآله ، مع أهل خمسة أديان كاملًا ؛ أولًا ؛ لكرامتهِ وشرفه في نفسه ، وثانياً لكون الشيخ الأستاذ قد بيّن حقيقة الاعتبار ؛ في نظريته الجديدة ، عند أعتاب الاحتجاج المذكور ، وقد ذكر بعض فقراته ؛ استدلالًا واستشهاداً .
ولذا ؛ سنذكر ؛ ككلمةٍ أولى ، نص الاحتجاج المذكور .
ثُمّ مختصر النظرية السابقة ؛ كلمة ثانية .
ثُمّ بيان النظرية الجديدة ؛ كلمة ثالثة .
هامش
( 1 ) - كالسيّد العلامة الطباطبائي ، كما نسب إليه في رسالة الاعتباريات ، والمحقق العراقي في هامشه على فوائد الأصول للمحقق النائيني ؛ 4 / 379 و 382 . والميرزا النائيني في فوائده 1 - 2 / 281 ، والمحقق الاصفهاني في نهاية الدراية 3 / 56 ، وكتاب الإجارة 4 ، والسيّد الخميني في تهذيب الأصول 1 / 175 ، وغيرهم .
ولكن ينبغي الالتفات إلى أنّ الشيخ الأستاذ قد أتفق مع هؤلاء الأعلام في أصل النظرية السابقة ! وهو كون الاعتبار حدّاً للحقائق ، واختلف معهم في نقاط ، منها أنهم قالوا بالاعتبارية المحضة للاعتبار ! وقال الأستاذ بالجنبة التكوينية للاعتبار ! لاحظ تفصيل ذلك في كتاب العقل العملي ؛ للشيخ الأستاذ ، ص 303 - 306 .