تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة أصول استنباط العقائد 111

مساهمون:

صأصول استنباط العقائد ١١١

أمّا الجواب عن الإشكال السادس

فواضح لأنّه حيث أخذ في ماهيّة المدح التوصيف بالكمال ، فالكمال الذي هو منشأ التوصيف هو أمر عيني ومن أعراض الفعل ، غاية الأمر الأفعال تارة تتّصف بكمال متّوسط وأخرى ابتدائي وثالثة نهائي وهذا بحث آخر . فالتوصيف أمر نفس الأمرى لا اعتباري ، نعم هو من سنخ الوجود لا من سنخ الماهيّات المقوليّة ؛ لأنه توصيف بالكمال لا توصيف بمقولة خاصّة ، فمنشأ المدح وهو الكمال من سنخ الوجود لا من سنخ المقولات وهو عيني لا تخيّلي اعتباري وحيث ظهر أن المدح هو التوصيف بالكمال والذمّ هو التوصيف بالنقص ، يظهر أنّه لا ينحصر بقسم من أقسام القضايا السّتّة ، بل هو تارة من الوجدانيّات كما في الأخلاقيّات ، وأخرى قابل للإندراج في عدّة من تلك المقولات ، فبعض كمالات الأفعال قد تكون محسوسة ونقائضها كذلك وبعضها قد تكون وجدانيّة نفسانيّة كحسن الظن أو سوء الظن أو غير ذلك فحيث إن الكمال من سنخ الوجود أي التوصيف بالكمال فهو قابل للإندراج في عدّة من أقسام البديهيّات .