وامتناع الموت ، فكأنّه قال : لا يذوقون فيها الموت إلَّا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل ) « 1 » .
وحاصل كلامه : تفسير ( الأولى ) لا بمعنى الواحدة ، بلْ بمعنى القبل والقبيل المحتفة الحافة والمشارفة ، فليست الآية في صدد تعداد أعداد الموت ، بلْ وصف الموتة بالسابقة .
2 - أنَّ الموتة الأولى في مقابل القتل ، لأنَّ لكل مؤمن موتة وقتلة كما دلت على ذلك الآيات والروايات .
3 - إنَّ وصف ( الأولى ) بمعنى المخففة النازلة درجة من جهات شدائد الموت ومرارته ، فلا يذوقون الموت الشديد على أنَّ النوم بدرجاته - حتى السنة - درجات من الموت .
هذا ولا تنافي بين الوجوه التي ذكرت ولا مانع من الجمع بينها مع أنَّ أقربها مرادا في الآية الوجه الأوَّل .
هامش
( 1 ) كنز الحقائق ص 142 .