نظموها في أشعارهم واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنّع المخالفون عليهم في ذلك وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم . . . إلى أنْ قال : وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيّف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم . . . ثم ذكر جملة من المؤلفين أكثرهم من القرن الثالث والرابع وقلّة منهم في القرون اللاحقة ، بلْ ذكر ضمنهم جماعة من أصحاب الأئمة . ثم قال بعد ذلك ( وغيرهم من مؤلفي الكتب التي عندنا ولم نعرف مؤلفه على التعيين ؛ ولذا لم تنسب الأخبار إليهم وإنْ كان بعضها موجوداً فيها ، وإذا لم يكن مثل هذا متواتراً ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافة الشيعة خلفاً عن سلف ؟ ! « 1 » .
أقول : وهذا يفيد أنَّ هناك جملة من المصادر المشتملة على روايات الرجعة لم ينقل عنها المجلسي لعدم معرفة مؤلفيها .
وهذا مما يشير إلى كثرة المصادر الروائية القديمة للرجعة ، وأن العدد للأحاديث لا ينحصر بالمائتين حديث التي انتقاها ( قدس سره ) .
ثم قال : « وظني أنَّ من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين ولا يمكنه إظهار ذلك بين المؤمنين ، فيحتال في تخريب الملّة القويمة بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين وتشكيكات الملحدين
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 122 - 123 .