تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
منها في وسطها « 1 » . وهى تمثل برجل بطَّة . ويقال إن السعد منها واحد . وهو أنورها . والثلاثة أخبيته . ويقال : بل سمّى سعد الأخبية لأنه يطلع في قبل الدفاء « فيخرج من الهوام ما كان مختبئا . وهذا التأويل أعجب إلىّ من قول القائل :
قد جاء سعد موعدا بشرّه مخبرة جنوده بحرّه « 2 »
قوله « موعدا « بشرّه » ، يريد بالحرّ . وقوله « مخبرة جنوده » يعنى الهوام التي تظهر تخبر بأقبال الحرّ . وطلوعه لخمس وعشرين ليلة تخلو من شباط . وسقوطه لأربع ليال تبقى من آب . يقول الساجع : « إذا طلع سعد الأخبيه ، ذهنت الأسقيه ، ونزلت الأحويه ، وتجاورت الأبنيه » « 3 » . وانما « تدهن الأسقية » لأنها في الشتاء قد يبست وشننت لتركهم الاستقاء فيها ، فتدهن في هذا الوقت عند الحاجة إليها . و « الأحوية » جمع حواء ، وهى جماعات بيوت الناس . والحلال مثلها وهى تكون من مدر ، لا من وبر وشعر . قال ذو الرمة :
/ إلى لوائح من أطلال أحويه « 4 »
هامش
« 1 » المرزوقي ( 2 / 195 ) « ثلاثة كواكب متحاذية فوق الأوسط منها كوكب رابع كأنها به في التمثيل رجل بطة » ( م - د ) « 2 » راجع لسان العرب ( 4 / 197 ) ( سعد ) حيث ( قد جاء سعد مقبلا بحره - واكدة جنوده لشره ) « 3 » راجع ابن سيده ( 9 / 16 ) والمرزوقى ( 2 / 184 ) والقزويني ص 50 ( إلا أن ابن سيده روى « زمت » الأسقيه وتدلت الأحويه ) وروى موتيلنسكى « إذا طلع سعد الاخبيه ، خلت من الناس الأبنيه » « 4 » راجع ديوانه ق أب 8 ونصه ( إلى لوائح من اطلال احوية - كأنها خلل موشية قشب ) ( م - د ) .