ما يخلف . ومطره يصل الخطائط « 1 » ، إلا أنه يذمّ من قبل أن النشر ينبت عنه . والنشر « 2 » نبت يطلع بمطره في أصول كلاء قد هاج ويبس .
فإذا رعته الإبل ، مرضت وسهمت . قال الشاعر في جمل « 3 » كان له رعى النشر في نوء السماك ، فسهم ، فمات :
ليت السماك ونوءه لم يخلقا
ومشى الاويرق في البلاد سليما
« الاويرق » جمله .
78 ) يقول ساجع العرب : « إذا طلع السماك ، ذهبت العكاك ، وقلّ على الماء اللكاك « 4 » » . و « العكاك » . الحرّ . يريد أنه لا يبقى منه شئ عند طلوعه . « وقلّ على الماء اللكاك » ، يريد الازدحام عليه / لقلة شرب إلابل في ذلك الوقت . قال أيوب بن موسى بن طلحة : « إذا طلع السماك ، ذهب العكاك ، وبرد ماء الخرقاء » يريد أن الخرقاء لا تبرّد الماء ، فيبرد حينئذ من غير تبريد . وقالوا : « لا يطلع السماك إلا وهو مادّ عنقه في قوة » . وقال الشعبي : « لا يطلع السماك إلا وهو غارز ذنبه في برد » - ن .
فأما السماك الرامح ، فيطلع مع طلوع العوّاء ، ويسقط مع طلوع الفرغ المؤخّر . قال الشاعر :
هامش
« 1 » الخطيطة أرض غير ممطورة بين أرضين ممطورتين ( راجع المخصص 10 / 165 ، ولسان العرب خطط )
« 2 » راجع الدينوري لمعنى « النشر » في مخصص ابن سيده ( 10 / 203 )
« 3 » في الأصل « حمل » هنا وبعد سطرين
« 4 » راجع ابن سيده ( 9 / 16 ) ، والمرزوقى ( 2 / 182 - 183 ) وفيه « العراك » والقزويني ص 47 وعند المرزوقي « ذهب الحر والعكاك » .