فقدَّمه وصلّى خلفه » « 1 » .
وذهب الحر العاملي وغيره في بحث الرجعة إلى أن عروج عيسى ( ع ) نوع من الموت ، كما هو ظاهر الآية :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
« 2 » ، ففي مثال النبي عيسى موت ورجوع ، فتوفي عيسى ( ع ) موت ونزوله رجوع وإنْ كان الصحيح أنَّه قد ورد في رواياتنا أن توفي الله عيسى ( ع ) كان أثناء ما صعد الله به إلى السماء ثم بعد الصعود ارجع الله إليه روحه .
بلْ روي في الأصول الستة عشر موثق أبي حمزة الثمالي ( على الأصح ) عن أبي جعفر ( ع ) في حديث عن سلمان قال ( ع ) :
إنَّ سليمان كان إدراكه العلم الأول أنه كان على الشريعة من دين عيسى ( ع ) فخدم بعض رهبانهم . . .
- إلى أن قال ( ع
) وقد ذكر تنقله بين الرهبان وأن سلمان مضى إلى رجل كان بأرض الروم قال ( ع ) فمضى إليه ، وإذا شيخ كبير عالم فلم يلبث الا يسيرا حتى حضرته الوفاة ، فقال سلمان له مثل ما قال لأصحابه الرهبان السابقين أنْ يدله على رجل أفضل منه يخدمه - فقال ليس لك إلى ذاك حاجة في هذه السنة المقبلة يظهر بأرض يثرب وهو راكب البعير الذي بشر به المسيح عيسى بن مريم ، فانطلق حتى تكون معه ، فلما فرغ من دفنه مضى على وجه ، وقد أخذ صفته وأنه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة ، قال فبينا هو يسير إذ هجم على خلق كثير مجتمعين في صحراء حولها غياض وقد اخرجوا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق المجلس 39 ح 5 ص 287 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 55 .