وهذه الأرجوزة جُعلت في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) عنواناً للرجعة ولرجعة المؤمنين قبيل ظهور المهدي ( عج ) .
فقد روى المفيد في الإرشاد ومختصر بصائر الدرجات : أن رجلًا قال يا أمير المؤمنين ( ع ) ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه قال ( ع ) :
« ثكلت الآخرُ أمه وأي عجب يكون أعجب من أموات يضربون هامات الأحياء »
قال : أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ( ع ) قال :
« والذي فلق الحب وبرأ النسمة كأني أنظر إليهم قد تخللوا سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم ليضربون كل عدو لله ولرسوله ( ص ) وللمؤمنين وذلك قول الله عَزَّ وَجَلَّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
. . . الحديث « 1 » .
وأشار ( ع ) في هذه الرواية إلى أن الجاحد أو المنكر للرجعة يائس من عود أصحاب القبور وهو كافر بالايمان وأن الايمان برجعة أصحاب القبور بمنزلة الإيمان بالمعاد الأكبر ، لأنَّ الرجعة معاد أصغر كما قرر ذلك علماء الإمامية استفادة من بيان الآيات والروايات .
وهذا العنوان والأرجوزة أحد عناوين وأسماء الرجعة الشهيرة في لسان الروايات .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / ح 525 / 14 من خطبة المخزون لأمير المؤمنين * ، الارشاد مجاد 1 ص 290 ، منتخب كنز العمال : ص 34 .