نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » .
فتُبيّن هذه الآية أن الغاية من الرجعة هي إظهار الحقّ وبيانه جليّاً وإعلام أهل الباطل إدانةً أنهم كانوا كاذبين ، فتكون الغاية إعلاء كلمة الحقّ وإشهار حجّيتها ، ودحض كلمة الباطل وإشهار غيّها .
فقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : ليس من مؤمن إلّا وله قتلة وموتة ، إنّه من قتل نشر حتى يموت ، ومن مات نشر حتى يقتل . . . إلى أن قال في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
*
قُمْ فَأَنْذِرْ
« 2 » يعني مُحمَّد ( ص ) وقيامه في الرجعة يُنذر فيها . وقوله تعالى
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
*
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
« 3 » يعني محمد ( ص ) نذير للبشر في الرجعة . وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 4 » قال : يظهره الله عَزَّ وَجَلَّ في الرجعة . وفي قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
« 5 » قال : هو علي بن أبي طالب ( ع ) إذا رجع في الرجعة . قال جابر : قال أبو جعفر ( ع ) قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيقول الله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 38 - 40 .
( 2 ) سورة المدثر : الآية 1 - 2 .
( 3 ) سورة المدثر : الآية 35 .
( 4 ) سورة الصف : الآية 9 .
( 5 ) سورة المؤمنون : الآية 77 .