تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

حدود صلاحيات التقنين الدستوري والنيابي والوزاري والبلدي

من قواعد الفقه الدستوري المهمّة وأصول التقنين هي معرفة دائرة وحدود القانون والتقنين الدستوري ، وبالتالي تحديد صلاحيّة حدود إشراف الدستور ، وكذلك الحال بالنسبة إلى التقنين في المجالس النيابيّة والوزاريّة والبلديّة كي لا يتعدّى كلّ تقنين مجاله ودائرته المرسومة . ومن المقرّر في تقنين الدساتير انطلاق التشريع الدستوري من مبادئ معيّنة ينطلق منها الدستور وتذكر تلك المبادئ عادة في ديباجة الدستور ، وشرعيّة فصول الدستور تستند إلى تلك المبادئ فتكون تلك المبادئ مصدر ومنبع مهيمن على تشريعات الدستور . ومقتضى هيمنة تلك المبادئ على تشريعات فصول الدستور أنّ انضباط التقنينات الدستوريّة وميزانها هو بتلك المبادئ ، ومن ثمّ لا يتصوّر تصرّف التقنينات الدستوريّة في تلك المبادئ . فبالتالي تكون المبادئ والّتي هي أهداف الدستور خارجة عن صلاحيّة الدستور . وكذلك الحال النسبة بين التقنينات الدستوريّة وتقنينات المجالس النيابيّة . فإنّ منطلق التشريع النيابي هو التقنينات الدستوريّة ، فلا تكون التقنينات الدستوريّة مورد تصرّف للتقنينات النيابيّة . وكذلك الحال في النسبة بين تقنينات المجالس النيابيّة والتقنينات الوزاريّة ، وكذلك الحال أيضاً في هيمنة التقنينات
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 418 | الشيخ محمد السند