تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الاستبداد ويتمّ فيها إعمال الرقابة العامّة والرقابة على توفّر الصفات الكفوءة في المتقلّدين والمتصدّين للمناصب القيادية لأجهزة نظام الحاكم . وفي عهده عليه السلام لمالك الأشتر : « إِنَّ شَرَّ وُزَرائِكَ مَنْ كانَ لِلْأَشْرارِ قَبْلَكَ وَزِيراً ، وَمَنْ شَرِكَهُمْ في الْآ ثامِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطانَةً ، فَإِنَّهُمْ أَعْوانُ الْأَثَمَةِ ، وَإِخْوَانُ الظَّلَمَةِ ، وَأَ نْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَيْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَنَفاذِهِمْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِثْلُ آصارِهِمْ وَأَوْزَارِهِمْ وَآثامِهِمْ ، مِمَّنْ لَمْ يُعاوِنْ ظالِماً عَلَى ظُلْمِهِ ، وَلَا آثِماً عَلَى إِثْمِهِ ؛ أُولئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَؤُونَةً ، وأَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً ، وَأَحْنَى عَلَيْكَ عَطْفاً ، وَأَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً ، فاتَّخِذْ أَولئِكَ خاصَّةً لِخَلَواتِكَ وَحَفَلَاتِكَ » « 1 » . وهو وإن كان في مورد من اجترح من أصحاب المناصب ومواقع السلطة إلّاأنّ التدويل والاستخلاف فيه مفروض علاجاً عن تورّط نظام الحكم في خروقات أشخاص وأعضاء جهاز الحكم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .