الاستبداد ويتمّ فيها إعمال الرقابة العامّة والرقابة على توفّر الصفات الكفوءة في المتقلّدين والمتصدّين للمناصب القيادية لأجهزة نظام الحاكم .
وفي عهده عليه السلام لمالك الأشتر :
« إِنَّ شَرَّ وُزَرائِكَ مَنْ كانَ لِلْأَشْرارِ قَبْلَكَ وَزِيراً
، وَمَنْ شَرِكَهُمْ في الْآ ثامِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطانَةً
، فَإِنَّهُمْ أَعْوانُ الْأَثَمَةِ
، وَإِخْوَانُ الظَّلَمَةِ
، وَأَ نْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَيْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَنَفاذِهِمْ
، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِثْلُ آصارِهِمْ وَأَوْزَارِهِمْ وَآثامِهِمْ
، مِمَّنْ لَمْ يُعاوِنْ ظالِماً عَلَى ظُلْمِهِ
، وَلَا آثِماً عَلَى إِثْمِهِ ؛ أُولئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَؤُونَةً
، وأَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً
، وَأَحْنَى عَلَيْكَ عَطْفاً
، وَأَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً
، فاتَّخِذْ أَولئِكَ خاصَّةً لِخَلَواتِكَ وَحَفَلَاتِكَ »
« 1 » .
وهو وإن كان في مورد من اجترح من أصحاب المناصب ومواقع السلطة إلّاأنّ التدويل والاستخلاف فيه مفروض علاجاً عن تورّط نظام الحكم في خروقات أشخاص وأعضاء جهاز الحكم .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .