وروى الشيخ بإسناده عن سليمان بن جعفر ، قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في شرب الفقاع ؟
فقال :
هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه
» « 1 » .
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لو أن لي سلطاناً على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة يعني الفقّاع
» « 2 » .
وفي هذه الروايات بيان على أنّ بعض أحكام الحدود لا تجري في دار الإسلام وإنّما تجري في دار الإيمان .
2 - ومثله حكم قتال أهل البغي فإنهم لا يعاملون في أحكام القتال معاملة الكفّار ، وقد سار به أمير المؤمنين عليه السلام وأخذت عنه المذاهب الإسلامية وهو مخصوص بدار الهدنة الّتي هي دار الإسلام دون دار الإيمان ، كما أشار إليه في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم إذا قام بأيّ سيرة يسير في الناس ؟
فقال
بسيرة ما قام به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يظهر الإسلام
. قلت : وما كانت سيرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال :
أبطل ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل
، وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان من الهدنة ممّا كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل
» « 3 » .
3 - وكذلك في إقامة جملة من أحكام المعروف في النظام الاجتماعي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .