تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وروى الشيخ بإسناده عن سليمان بن جعفر ، قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في شرب الفقاع ؟ فقال : هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه » « 1 » . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لو أن لي سلطاناً على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة يعني الفقّاع » « 2 » . وفي هذه الروايات بيان على أنّ بعض أحكام الحدود لا تجري في دار الإسلام وإنّما تجري في دار الإيمان . 2 - ومثله حكم قتال أهل البغي فإنهم لا يعاملون في أحكام القتال معاملة الكفّار ، وقد سار به أمير المؤمنين عليه السلام وأخذت عنه المذاهب الإسلامية وهو مخصوص بدار الهدنة الّتي هي دار الإسلام دون دار الإيمان ، كما أشار إليه في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم إذا قام بأيّ سيرة يسير في الناس ؟ فقال بسيرة ما قام به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يظهر الإسلام . قلت : وما كانت سيرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان من الهدنة ممّا كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل » « 3 » . 3 - وكذلك في إقامة جملة من أحكام المعروف في النظام الاجتماعي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .