تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

وحدة نظام التعايش والتعدّدية المذهبيّة والأديانيّة

للوصول إلى صيغة الوحدة في النظام التعايشي الإسلامي أو الإنساني لابدّ من ذكر نقاط حول التقريب والوحدة في الحوار المذهبي داخل نطاق دائرة المسلمين وذلك عبر تبيان حقيقة المذهبيّة وامتياز ظاهر الإسلام عن أصول الإيمان ، وكذلك ذكر نقاط في الأصول المشتركة الإنسانيّة الممهّدة لوحدة النظام التعايشي الإنساني في ظلّ ما يسمّى بحوار الأديان . ولنذكر جملة القواعد : الأولى : أنّ العدل والعدالة أساس أوّلي في وحدة النظام التعايشي سواء الإسلامي أو الإنساني العامّ ، إذ به يتمّ إيفاء الحقوق لكلّ مستحقّ ويتمّ به نسق وتنسيق وتناسق القلوب كما أشارت إليه الصديقة فاطمة عليها السلام : « والعدل تنسيقاً للقلوب » « 1 » . فالوحدة مبنيّة على العدل والعدالة ولا يمكن بناؤها على الظلم والجور والحيف والبخس لبعض الأطراف عن الأخرى ، فإنّه مع الظلم لا يرجى الوئام ، بل هو سبب للإحَن والبغضاء والعداوة والشحناء والحروب . فمن الغريب أو من المستغرب جداً ممّا يشاهد من نداءات المطالبين بالوحدة - سواء على صعيد
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 : 258 .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 340 | الشيخ محمد السند