تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

التعايش الإسلامي في فتاوى العلماء

قال السيّد اليزدي : « فليعلم عامّة المسلمين وكافّة إخواننا المؤمنين أنّ اللَّه تبارك وتعالى قال في كتابه المنزل على نبيّه المرسل صلى الله عليه وآله وسلم : (
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )
« 1 » وإن سفك الدماء وقتال المسلمين فيما بينهم غير جائز شرعاً ، ولا يباح مال المسلم ودمه وعرضه للمسلم بلا موجب شرعي » « 2 » . ويستفاد من كلامه جملة نقاط : الأولى : إنّ دم المسلم والمسلمين حرام محرّم وكذا عرضه وماله لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الثابت لدى كلّ المسلمين في رواياتهم : « كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » « 3 » ، ومن ثمّ يحرم الاقتتال بينهم . الثانية : أنّ القاعدة في حلّ الخلافات والنزاعات فيما بين المسلمين هي قوله تعالى : (
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )
ونظيره (
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
« 4 » أي أنّ الحوار والتفاهم والانفتاح على بعضهم البعض في التشاور هو السبيل لفضّ التنازع ورفع
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 38 . ( 2 ) السيّد محمّد كاظم اليزدي : 572 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 2 : 277 . صحيح مسلم : 8 : 11 . سنن ابن ماجة : 2 : 1298 . ( 4 ) الشورى 42 : 38 .