تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
متعدّدة أخرى مثل « من مات ولم يعرف إمام زمانه » « 1 » ومثل « من مات وهو يبغضك يا عليّ - ففي سنّة جاهليّة » « 2 » أو « من مات وهو يبغضك مات ميتة جاهليّة » « 3 » أو « من أبغضك أماته اللَّه ميتة جاهليّة » « 4 » أو « من أبغض علياً محياه ومماته فميتته ميتة جاهليّة » « 5 » - أنّ لفظ الحديث ليس « ولم يعرف » ليكون مشيراً إلى فريضة الاعتقاد والإيمان ، بل التعبير فيه عن فريضة البيعة الّتي هي ولاء سياسي وتعاقد والتزام بذلك الولاء السياسي ، وأنّ هذه الموالاة السياسيّة هي من الخطورة بمكان ، يترتّب على الخلل بها خروج المرء عن حقيقة الإيمان وصيرورته عند الموت وفي الآخرة بمنزلة كفّار الجاهلية ؛ هذا من جهة حكم البيعة في الحديث . ولا ريب أنّ هذا الحكم لا يصلح أن يكون شأناً إلّاللإمام الّذي هو معصوم مصطفى من قِبل اللَّه تعالى فإن هذا الشأن لا يتناسب مع من تجوز عليه المعصية . وإذا تقرّر هذا المعنى إجمالًا للحديث فالملفت للنظر في معنى الحديث حينئذٍ هو كون هذه الفريضة السياسيّة مستمرة في طول القرون والأعصار إلى يوم القيامة بما في ذلك العصر الحاضر ، عصر غيبة الإمام المهديّ وهذا ممّا يقتضي أن له قيادة سياسية فعلية في عصر الغيبة ، أي في عصر السرّية والتستر والخفاء ، وإلّا فكيف تكون البيعة السياسيّة فريضة بهذه المثابة من الخطورة والحال أنّ إمامة المهدي السياسيّة مجمّدة غير مفعّلة ؟ فهذا الولاء السياسي المفترض له في الغيبة يشير إلى أن كيان الطائفة المحقّة
هامش
( 1 ) ملحقات إحقاق الحقّ : 13 : 85 و 86 . ( 2 ) ملحقات إحقاق الحقّ : 17 : 311 . ( 3 ) ملحقات إحقاق الحقّ : 4 : 228 - 230 و : 17 : 14 . ( 4 ) ملحقات إحقاق الحقّ : 6 : 472 و : 7 : 139 . ( 5 ) ملحقات إحقاق الحقّ : 4 : 228 .