دعوى بدليّة الشورى عن النصّ في الغيبة
وقد تبنّى القائلون بهذه المقولة ، هذه الدعوى وفق صياغات جديدة لنظرية الشورى غير ما هو المعروف لدى العامّة ، باعتبار أنّ هذه الصياغات تحاول أن تجد نحو وفاق بين النصّ والشورى فهي تفترض أنها منطلقة من نظرية النصّ في الإمامة .
الصياغة الأولى : أنّ الإمامة والولاية السياسيّة بالنصّ في جانب السلطة التنفيذيّة لا تكون فعلية ولا تتحقّق الصلاحيات لتصدي إدارة النظام إلّابعد بيعة الأمّة وانتخابها للمنصوص عليه ، فدخالة شورى الأمّة هي في فعليّة الإمامة والولاية السياسيّة . فيكون دور النصّ بمثابة الترشيح السماوي للمنصوص عليه .
أو نظير القانون والحكم المعلّق على شرط وقيد لا يكون فعلياً إلّابذلك الشرط والقيد .
نعم ، قد يلتزم في هذه الصياغة بأن اللازم على الأمّة مبايعة المنصوص عليه ، وعلى أي تقدير فعند فقد المنصوص عليه يكون الأمر شورى تختار الأمّة من تنطبق عليه الأوصاف والشرائط العامّة في القيادة ، وتكون الولاية للمنتخَب بالأصالة من الأمّة لا نيابةً عن المنصوص عليه . هذا في السلطة التنفيذيّة وأمّا في السلطة التشريعيّة فما وراء الكتاب والسنّة يكون التشريع بيد الأمّة .
الصياغة الثانية : أنّ الإمامة بالنصّ وكذلك الولاية السياسيّة من دون توقف