تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الطريق عليه مورداً للجهاد وأنّ الوقاية من وقوع الظلم بالمقاومة من قبيل القصاص قبل الجناية « 1 » . ويلاحظ على ما أفاده قدس سره جملة من النقاط : الأولى : أنّه قد مرّ مفصّلًا أنّ النيابة العامّة وإن كانت من صلاحية الفقهاء نيابة عن المعصومين وأنّ الأصل في الولايات والصلاحيات هي : أولًا للَّه‌عزوجلّ ثم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثم للأئمة عليهم السلام وهم قد نوّبوا الفقهاء والعلماء كأيد وأذرع لهم ، إلّا أنّ ذلك لا يعني عدم إفساح المجال والأدوار إلى نخب الأمّة لتقوم بالتعاون والمؤازرة والمناصرة والتفاعل الإيجابي مع جهاز الحكم الشرعي ، ومن ثمّ بني على حجّية قول أهل الخبرة في المجالات المختلفة وإن كان ذلك بالإضافة إلى النواب العامين دون المعصوم فضلًا عما ذكره الفقهاء من وصول النوبة إلى عدول المؤمنين أهل الكفاءة والخبرة في تدبير جملة الأمور العامّة كما في القصّر والأيتام ونحوهم إذا لم يتمكّن الفقهاء من التصدي لذلك كما أوضحنا ذلك بشيء من التفصيل في المحور الأوّل . وبعبارة أخرى : إنّ المواقع الإدارية في النظام السياسي الّتي هي دون رأس الحكم من الدرجات المتوسطة لا ريب أنّ الشاغل لها هو من صلاحية النخب والكفاءات من عموم الناس . الثانية : أنّ ما ذكره من كلامه في الموضعين متدافع حيث بنى في أحدهما على منع مواجهة الأنظمة الظالمة في البلاد الإسلامية ، بينما أوجب في الموضع الآخر ممانعة المتغلّبين على مقدّرات الأمّة الفاقدين للصلاحية .
هامش
( 1 ) الصفحة 73 : مگر قطع ظلم مورد جهاد است مگر جنايت وارد نشده را قصاص مىكنند من نمىدانم رجاء وقوع چه ظلمي را در نظر گرفته‌اند كه أعظم است از اضمحلال دين . . .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 179 | الشيخ محمد السند