تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
التقاطع معه ولا الممانعة ولا الإعاقة في ما ينفذه من الأحكام والتصرفات فتكون المساحة الّتي شغلها غير قابلة للتعدّد بخلاف بقيّة المساحات والمجالات الفارغة . وهذا هو الحال في النسبة بين نيابة الفقيه ونيابة عدول المؤمنين من أهل الخبرة وغيرهم ؛ فإنّ كلّ مجال لم تبسط فيه يد الفقيه أو قصرت يده عن التصرّف فيه لعدم القدرة أو بسبب آخر فإنّها تصل النوبة إلى العدول من المؤمنين ، بعد استكشاف إذنه عليه السلام عن مثل قوله تعالى : (
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
« 1 » وبقيّة العمومات الآمرة بإقامة القسط والعدل والمعروف والنهي عن المنكر ، وقوله عليه السلام في صحيح ابن بزيع : « إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » « 2 » في مورد القصر . وكذا قوله عليه السلام في صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري « فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع ( الأكابر فيهم ) وقام عدل في ذلك » « 3 » . وقوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب : « فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع إليه القيّم لهم الناظر فيما صنعوا » « 4 » . ومثلها صحيحة أبي علي الراشد « 5 » . فإنّ عموم الصلاحية ( المأذونية ) منه عليه السلام تقتضي عدم التمركز مع ملاحظة عدم التقاطع إذا تصدّى بعض من توفّرت فيه الشرائط .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 1 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : الباب 15 ، الحديث . ( 5 ) المصدر المتقدّم : الباب 17 ، الحديث 1 .