التقاطع معه ولا الممانعة ولا الإعاقة في ما ينفذه من الأحكام والتصرفات فتكون المساحة الّتي شغلها غير قابلة للتعدّد بخلاف بقيّة المساحات والمجالات الفارغة . وهذا هو الحال في النسبة بين نيابة الفقيه ونيابة عدول المؤمنين من أهل الخبرة وغيرهم ؛ فإنّ كلّ مجال لم تبسط فيه يد الفقيه أو قصرت يده عن التصرّف فيه لعدم القدرة أو بسبب آخر فإنّها تصل النوبة إلى العدول من المؤمنين ، بعد استكشاف إذنه عليه السلام عن مثل قوله تعالى : (
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
« 1 » وبقيّة العمومات الآمرة بإقامة القسط والعدل والمعروف والنهي عن المنكر ، وقوله عليه السلام في صحيح ابن بزيع :
« إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس »
« 2 » في مورد القصر .
وكذا قوله عليه السلام في صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري
« فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع ( الأكابر فيهم ) وقام عدل في ذلك »
« 3 » .
وقوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب :
« فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع إليه القيّم لهم الناظر فيما صنعوا »
« 4 » .
ومثلها صحيحة أبي علي الراشد « 5 » .
فإنّ عموم الصلاحية ( المأذونية ) منه عليه السلام تقتضي عدم التمركز مع ملاحظة عدم التقاطع إذا تصدّى بعض من توفّرت فيه الشرائط .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 1 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : الباب 15 ، الحديث .
( 5 ) المصدر المتقدّم : الباب 17 ، الحديث 1 .