الخاطرة والخواطر هي التي تمر على الإنسان في صفحة ذهنه ، وإن الإنسان ربما قد يستهين بالخاطرة والنية مع أنهما لهما بالغ التأثير على الإنسان ، ومن الطبيعي أن بحث الخاطرة والنية بحثها الفقهاء وبحثها المتكلمون ، وبحثها المفسرون ، وبحثها الفلاسفة ، وبحثها كثير من علماء العلوم الإنسانية والمعارف .
مع دعاء كميل :
الآن مثلًا لو نظرنا إلى فقرات دعاء كميل فإن التعبير فيها دقيق عن تلك الحالات ( اللهم إني أسألك سؤال مؤمل لرحمتك ) أو التعبير فيها ( اللهم إني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع ) فالسؤال قد يصدر بتعنت من الإنسان ومن سخط - والعياذ بالله - على ربه ، وقد يصدر من حالة خشوع وتذلل ، وقد يصدر السؤال من اليأس من الإنسان أو سوء ظن أو أياس ، وهذه الحالات التي سنبيّنها إنشاء الله هي حالات نفسية مرتبطة بالخاطر - خاطر الإنسان - فإن الإنسان لما يسأل السؤال من رعونة أو تعنت حينئذ يكون هذا السؤال - العياذ بالله - غطرسة ، فبدل من أن يكون الدعاء عبادة سوف يكون فرعونية على الله ( عز وجل ) ، كما في إبليس