ارتباط بالدعاء ، وبالتبري والتولي ، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فضلا " عن العبادات الأخرى بل لها ارتباط حتى بالتواضع والتوكل وعموم المسيرة الأخلاقية للإنسان ، بل والمسيرة الاعتقادية كمعايشة وجدانية وقلبية ، فإن دقة الخاطرة والنية تجعل الروح طاهرة كطهارة ثوب البدن ، أو تكون ملوثة كتلوث الدابة أثناء علفها . فإذا كانت طاهرة فتتقبل بمحبة ووداد للرب تعالى وصرنا مع الله كالمحب والمحبوب والواد والمودود ، وأما إذا كانت ملوثة فتصبح كقابيل من هابيل .
إن أساس الأعمال هي النية والخاطرة في الذهن قبل العمل ، ومن ثم تجعل الإنسان إما أن يقيم دائما " في المقامات العالية من كمالات النفس ، كما حدث هذا مع أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) في واقعة الطف ، والتي كانت - واقعة الطف - مجموعة من الخواطر والنوايا الحسنة التي تمثلت بأصحاب الحسين ( عليه السلام ) - كالحر - وأهل بيته ، أو نوايا وخواطر سيئة التي تمثلت بحزب بني أمية وأشياعهم المطرودين عن رحمة الله تعالى أبد الأبدين .
هذا ماتجده - عزيزي القارئ - بين طيات هذا البحث من خلال دراسة فلسفة النية واثارها السلبية والأيجابية .
النيات والخواطر — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦