( لعنه الله ) حيث عَبَدَ الله ( عز وجل ) ستة آلاف سنة ، حيث يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة القاصعة : ( فأعتبروا بما كان من فعل الله بأبليس إذ أحبط عمله الطويل ، وجهده الجهيد ، وكان قد عَبَدَ الله ستة آلاف سنة ، لا يدرى أمنْ سني الدنيا أم سني الآخرة عن كبر ساعة واحدة ، فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته ) « 1 » .
فإن الكثير يظن بأن طقوس العبادة هي من لحاظ الشكل البدني ، كلا فإن طقس العبادة أو شكل العبادة أو حقيقة العبادة ليست بالشكل بالبدني ، أو باللحاظ البدني بل بلحاظ الخاطر والحالة النفسية .
( أسألك سؤال مؤمل ) أما سؤال متعنت ، سؤال رعونة أو أعتراض وأستنكار فهذه لا تكون حينئذ حالة داعي وعابد ، إذن الحالة النفسانية والخاطرة مؤثرة جداً ، ( لأن تركتني ناطقاً لأصرخن إليك صريخ مؤمل لرحمتك ) ، في قبال صريخ وصراخ واعتراض وبغض ونفرة وإستنكار ،
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة ج 78 : 13 .