وكل الملل ، وكل النحل في كل القرون السابقة علينا واللاحقة ، مثلًا : من يمر بمظلوم ويستطيع أن ينصره ولا ينصره يؤاخذ بذلك ، أو حتى لا ينكره بقلبه يؤاخذ بذلك .
فإن الإنسان مجهز بمقام وجودي معين أوطاقة وجودية معينة غير محصورة ومنحصر بحياته البدنية والزمانية التي يعيش فيها وبعمر سنينه التي يعيش فيها ، فإذا كان الإنسان كفوء لمثل هذه المنحة الإلهية يستطيع إذن أن يعيش نفسه بوسع ما جهزه الله من مقام وجودي ، يتضامن مع سلسلة الصالحين من أول تأريخ البشرية إلى آخر تاريخ البشرية ، ويشاركهم في الموقف .
حمزة وجعفر يشهدان للإنبياء :
لدينا في بعض الروايات أن نوحا " وإبراهيم ( عليهما السلام ) يأتيان إلى سيد الأنبياء في يوم القيامة في المحشر ويريدان من النبي أن يشهد لهما بالوفاء في تبليغ الرسالة فيبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمزة سيد الشهداء وجعفر الطيار ليشهدا لنوح وإبراهيم بالوفاء بالرسالة مع أن حمزة وجعفر لم يكونا في زمان إبراهيم ولا في زمان نوح كيف يتحملان مثل هذه