هو يبني هوية وشخصية جيل المستقبل ، وهو الذي يحدد مسار الأحياء ، يمين شمال جنوب . . فالنية ليست أمراً سهلًا : ( من أحب عمل قوم أشرك في عملهم ) فقط أحب ، وهذه الرواية مروية في أغلب مصادر المسلمين حتى في البخاري ، والعجب مع وجودها في جل المصادر ويرفضون أن نمحص التاريخ ، ويرفضون أن ننقح الخطأ من الصواب ، فنحن إذا تعامينا وأغمضنا نظرنا وبصرنا كيف نبصر الطريق ، الطريق طريق المستقبل لأنفسنا وهل يمكن للإنسان أن ينتخب طريق للمستقبل من دون أن يعي الماضي . فهوية الإنسان هي تراكم حضارات ، فنحن اذن عبارة عن مجموعة حضارات ، والنموذج اليسير منها كيف طريقة اللبس وكيف طريقة الأكل وكيف طريقة المحاورة وكيف طريقة الفكر .
هل فجأة أصبحت لدينا هذه التقنية في المعيشة ، والتقنية في نظام الإخاء ، التقنية في نظام التبادل الخلقي ، التقنية في التبادل المعاشي هذه نتيجة تكدس تجارب وحضارات ، بعبارة أخرى نحن عبارة عن مخزون حضارات من سبقنا ، فإذا أن تحلل نفسك لباسك أكلك شربك عملك طقوسك عاداتك تقاليدك رسومك فهو عبارة عن مخزون بشري كامل ، فإذن هويتك مبتنية على الماضي ، وبعبارة أخرى هويتك الآن الحاضرة
النيات والخواطر — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٠