تعدد الزواج وإدارة الدولة
إن الإنسان إذا أنشغل بزوجة أو زوجتين نراه من الصعب أن يتصدى لأتقان وإحكام إدارة تدبير المجتمع فضلًا عن إقامة حضارة ، ولا سيما إذا كانت الزوجة أو المرأة مشاكسة غير موافقة أو عصية بل معادية ، كما يستعرض لنا القرآن الكريم أن بعض نساء النبي ( ص ) عصيات مما يبين لنا مدى عظمة سيد الأنبياء ( ص ) ، رغم أن عدة من نسائه متمردات ومتعاديات فيما بينهن لكن سيد الأنبياء ( ص ) قمة لا تزلزله الزلازل .
فكيف إذا كان لديه تسع نساء أو زوجات ؟ ! وكن معه في عقر داره وليس ببعيدات عنه ، فإن القائد المثالي الذي يكون قائداً مثالياً في عقر داره أولًا هو من ثم يكون قائداً مثالياً في الخارج .
لاحظ رؤساء العالم في زماننا هذا إذا تكلم من خلال مؤتمر صحفي ولمدة خمس دقائق نراهم يتظاهرون بالمثالية والمعالي والقممية ، بينما لو تركنا عدسة التصوير تركز عليهم في محافلهم الخاصة الأخرى فسوف نرى حقيقتهم من الجيفة النتنة والكنيف الملوث ، أما شخص كشخص الرسول الأكرم ( ص ) فمن حكمة الله أن يسلط عليه تسع عدسات تصوير - تسع نساء - ومن قبائل وعشائر مختلفة لأنهن عيونهم على السلوك الخفي عن الأنظار لرسول الله ( ص ) .